الشيخ محمد تقي التستري
145
قاموس الرجال
الخطيب : « إنّه غير ثقة » « 1 » . وقال الذهبي بعد نقل صدر خبره إلى « وجاء عليّ باكيا مسترجعا » ونقله زيادات : « يشهد القلب بوضع ذلك » . وكلّ من الدارقطني والخطيب والذهبي - الّذين اعترفوا بكذّابية راويهم - في غاية النصب . وهذا نظير وضعهم - في مقابل قول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في أمير المؤمنين - عليه السّلام - بسدّ الأبواب إلّا بابه - عليه السّلام - حديثا لأبي بكر : انّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « سدّوا عن كلّ خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر » « 2 » . وقد اعترف منهم ابن أبي الحديد بأنّ خبر « خوخة أبي بكر » من وضع البكريّة ، في مقابل ما قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في أمير المؤمنين - عليه السّلام - « 3 » . ومن الغريب ! أنّ ابن سعد في طبقاته عقد لذلك بابا وروى في آخرها عن أبي البدّاح ، قال : قال العبّاس : يا رسول اللّه ! ما بالك فتحت أبواب رجال في المسجد ؟ وما بالك سددت أبواب رجال في المسجد ؟ فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يا عبّاس ما فتحت عن أمري ولا سددت عن أمري « 4 » . وليس في خبره اسم من أبي بكر ، إلّا أنّه دسّه في موضوعاتهم تلبيسا ! ومع ورود أخبار سدّ باب غير أمير المؤمنين - عليه السّلام - من طرقهم لم يشر إلى شيء منها ! ودسّ ذاك الخبر ، لأنّهم أرادوا ذكر الخصوصيّات الّتي وردت فيه - عليه السّلام - لصدّيقهم . فروي النسائي في خصائصه - كما في مناقب الكنجي - عن زيد بن أرقم قال : كان لنفر من أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أبواب شارعة في
--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 11 / 202 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 270 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 11 / 49 . ( 4 ) الطبقات : 2 / 227 .